صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
732
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
أو لم يشعر ولعثروا على ما عثر أبو يزيد ( قدس سره ) بما قال : " لو اجتمع العرش وما حوله في زاوية من زوايا قلب أبي يزيد لما أحس به " ولظفروا على ما ظفر عليه - المصنف كما قال فيما سبق النفس الإنسانية من شأنها أن تبلغ إلى درجة يكون جميع الموجودات أجزاء ذاتها ولدروا لا أقل أن عالم الآخرة عالم تام والعالم حائز جميع ما هو من لوازمه وضرورياته من سنخه مكانا أو زمانا أو غيرهما فله مكان من نفسه يناسبه لا يصادم متمكنا من متمكنات هذا العالم الطبيعي سماوياته وأرضياته وزمان يوازنه لا يصادم زمانيا من حالياته وغابراته فلا يجعل قطعات من مستقبل زمان عالم - الطبيعة وعاء لنفسه ليكون ظالما متعديا على مظروفاته ويكون التام محتاجا إلى - الناقص لأنه كما مر في طول هذا العالم لا في عرضه فليس في جهة من جهات هذا - العالم ولا وضع له معه . [ الإشراق السادس في إبطال ما ذكروه في دفع لزوم التناسخ عند الإعادة ] قوله ( ص 274 ، س 10 ) : « والمتناسخ به شخص آخر » كيف يكون شخصا آخر والروح باق وهذية البدن بالروح ففرض كون البدن بعد تعلق الروح شخصا آخر فرض محال وأيضا لو كان شخصا آخر لم يرد العذاب على الشخص الأول بعينه والحال أن التناسخية جعلوا هذا من باب العقوبة . قوله ( ص 274 ، س 13 ) : « مع عدم عود البدن » أي البدن الأول كما قال ببدن آخر سيما إن كان شيئية الشيء عنده بالمادة كما عند البعض فعدم عود الأجزاء عدم عود البدن . أي البدن الأول . قوله : « وأشكل منه . . . . » ولا يجوز تقرير الفرق بأن سبب الصيرورة عين الأول وكونه حشرا لا تناسخا أن المراد بالبدن الآخر هو المثالي لأنه على هذا لا يلزم - التناسخ من رأس ولا حاجة إلى أن يقال إن الشرع جوز هذا التناسخ فالحق ما قاله